نظرة تمهيدية

في إطار سعيه الدؤوب لتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية في الأردن، ومقاربة الاختلافات ما بين الأردن والدول العربية المجاورة له، وتأمين وظائف العمل، وترسيخ صورة المملكة كمركز للأعمال ومثال يحتذى به لأمة مسلمة تقدمية ومتسامحة، قام جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين بوضع رؤية طموحة لمستقبل وطنه تسعى للاستفادة من أهم الأصول الموجودة في الأردن، واستغلالها لاجتذاب المستثمرين والسياح، ومأسسة مناخ استثماري ملائم للأعمال والرواد.

وعملاً على تحقيق رؤية جلالة الملك، قامت الحكومة الأردنية بصياغة قانون المناطق التنموية للعام 2008، والذي تمت المصادقة عليه من قبل البرلمان الأردني مباشرة. وينص القانون المذكور على تأسيس مناطق تنموية في شمال وجنوب المملكة، بهدف تحقيق الازدهار الاقتصادي والاجتماعي لجميع المواطنين الأردنيين. وكانت إحدى المناطق التي تم اختيارها لاستضافة المنطقة التنموية هي مدينة معان الواقعة في جنوب الأردن.

كلمة رئيس المجلس

تعد منطقة جنوب الأردن جزءاً من قلب المملكة الاردنية الهاشمية النابض بأصالة الماضي وطموح الحاضر ورؤى المستقبل، حيث يتمسك سكانها بالتقاليد الاردنية العريقة وأساليب العيش الأصيلة.

وتعكس هذه المنطقة رؤية جلالة الملك عبدالله االثاني حول أردن أكثر تقدماً وازدهاراً وتحقيق الرفاه لجميع أبناء هذا الوطن من خلال توفير فرص اجتماعية واقتصادية متكافئة تضيف حجراً في مسيرة بناء الأردن وعطاءه.

وفي قلب الجنوب الأردني تقع مدينة معان المزدانة بحيويتها النابضة وثروتها التي لا تضاهى من الكفاءات البشرية، وشعبها الأبي الذي حمل الراية الهاشمية على مر الأعوام وكان رمزاً للمثل والقيم الأردنية.

وتعد مدينة معان كنزاً وطنياً دفيناً لم يكتشف بعد، فهي غنية بمصادرها الطبيعية ابتداءً من الطاقة الشمسية وانتهاءً بالثروة المعدنية غير المستغلة. وتأتي أهمية معان من جذور تاريخها الراسخ، وموقعها الاستراتيجي المتمركز في قلب الشرق الأوسط وعلى مفترق الطرق ما بين الأسواق الاقتصادية المترامية في كل من السعودية والعراق وسوريا، كما أنها تعد محطة للحجاج والمعتمرين في طريقهم إلى الديار المقدسة، مما جعلها وجهة جذابة للمستثمرين وأصحاب المشاريع والزوار على حد سواء.

ومما يعزز في نهضة معان، انتماؤها لبلد غني بالفرص المتنوعة؛ نجح في ترسيخ اسمه كوجهة استثمارية مختارة، يساعده في ذلك موقعه الاستراتيجي، ومناخه السياسي المستقر والآمن، واتفاقيات التجارة الحرة المتعددة مع الولايات المتحدة والعديد من الشركاء التجاريين، إضافة إلى توافر الموارد البشرية المؤهلة والكفاءات التي ينبض بها الأردن إجمالاً، مع أن معان نفسها تزخر بالمواهب البشرية الشابة والمؤهلة التي تزودها بها جامعة الحسين بن طلال.

ونحن، في شركة تطوير معان، نأمل بأن يكون لنا دوراً رائداً في اكتشاف طاقات معان الكامنة، وإمكاناتها اللامحدودة. وذلك من خلال عملنا على إدارة منطقة معان التنموية مع توجيه جهودنا الحثيثة نحو تحقيق النتائج المبتغاة من شركائنا. ومن هنا، نحن نسعى لتطبيق افضل الممارسات العالمية في جميع مناحي عملنا، لضمان كفاءة أدائنا وتحقيق الوعود المبذولة من قبلنا.

إن إحدى أهم الركائز التي تقوم عليها أعمالنا في منطقة معان التنموية هي مبدأ الشراكة، حيث أن التعاون ما بين مستثمرينا وموردينا وأهالي مدينة معان والسعي لتأسيس شراكات فاعلة ما بين القطاعين العام والخاص، كل ذلك سينصب في رفع مستوى الخبرة والمعرفة لدى جميع الأطراف المعنية، وبالتالي سيكلل مساعيهم بالنجاح. كما أننا نطمح لمزيد من الشفافية والتواصل المستمرين لبناء علاقة متينة مع جميع شركائنا.

وتجدر الإشارة إلى أهمية خبرة شركة تطوير معان الفريدة في مجال نماذج عمل التجمعات المختصة، حيث أن نجاح منطقة معان التنموية لن يتأتى بتلبية احتياجات الأسواق المحلية والاقليمية فقط بل ببنيتها الاستثنائية القائمة على عامل التكامل ما بين المحاور المختلفة بشكل يؤدي الى تدفق المهارات والعملاء والسكان الى تجمعاتها.

ولتغدو منطقة معان التنموية الوجهة المثالية التي يختارها المستثمرون، تحرص شركة تطوير معان على تقديم أفضل الحوافز المالية والتنظيمية والإدارية على مستوى المنطقة، ومنها السماح بالتملك الأجنبي بنسبة 100%، وعدم فرض الضرائب على الدخل المتأتي من الاستثمار في المنطقة، وكذلك توفير جميع احتياجات المستثمرين في موقع واحد لتسهيل الإجراءات والمعاملات عليهم.

كما أننا لا نغفل أبداً عن تأكيد التزامنا نحو سكان مجتمع معان، فنحن نعمل على استقطاب الزوار والقاطنين إلى المنطقة، مما من شأنه أن يساهم في خلق بيئة مزدهرة وهادئة في آن واحد، ونحن نحرص على احترام تقاليد المنطقة والتقيد بالطابع الثقافي التقليدي لها، ونسعى لتحقيق التنمية المستدامة بمختلف أبعادها من خلال خلق الآلاف من فرص العمل لمواطني معان وجنوب الأردن وتعزيز الفرص الاقتصادية والاجتماعية المتاحة أمامهم.

نحن، في شركة تطوير معان، نمتلك القناعة والتصميم بأن تغدو منطقة معان التنموية منطقة مثالية للعيش والتعلم لكل من يقطنها، وأن تبقى واحة للإيمان يقصدها الحجاج والمعتمرين في طريقهم للديار المقدسة، كما أنها ستكون رمزاً للنهضة والازدهار لكل من المستثمرين والأردنيين على حد سواء.

إن توافر هذه العناصر جميعها، سيتيح لشركة تطوير معان أن تؤدّي الدور الريادي في ترسيخ الطابع الثقافي والديني لمدينة معان مع الارتقاء بها وإعدادها لتصبح معلماً مرتقباً لمستقبل مشرق حيث الأصالة تتجدد والطموح يتجسّد.

المهندس شحاده أبو هديب

الشركة

تأسست شركة تطوير معان بهدف العمل على تطوير منطقة معان التنموية والترويج لها, وهي عبارة عن مشروع يتكون من أربعة محاور رئيسية يساهم كل منها في رفع مستوى المعيشة في معان وجنوب الأردن وفي المملكة بأسرها.

ويجدر بالذكر أن شركة تطوير معان قد تأسست من قبل شركة الجنوب للإعمار والتطوير بالشراكة مع شركة المدن الصناعية وجامعة الحسين بن طلال. وشركة الجنوب للإعمار والتطوير هي شركة مملوكة بالكامل من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية و تُعنى بتطوير المناطق الجنوبية من المملكة من خلال إقامة مشاريع متميزة تساهم في تحفيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في تلك المناطق.

وتعمل شركة تطوير معان على الإشراف على نجاح وتنمية منطقة معان التنموية وتسعى لترسيخ صورة هذه المنطقة على أنها وجهة آمنة وجذابة للمستثمرين والمطورين، وعامل للتغيير الإيجابي في محافظة معان.

ومن خلال عملها هذا، ستساعد شركة تطوير معان على تعزيز وترويج الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتاريخية والدينية والمعمارية والصناعية لمحافظة معان. وذلك من خلال عملها على التوافق مع القيم المحلية بما يحقق مصالح أهل المنطقة.

وفي الوقت ذاته، ستقوم شركة تطوير معان بالتأكد من أن المنطققة ستوفر للمستثمرين بيئة ملائمة للاستثمار، حيث يمكن لأعمالهم أن تزدهر وتنمو وأن تستفيد من المزايا والإمكانات العديدة التي توفرها المنطقة.