«سوشلها صح» مبادرة في معان .. لتقليل شائعات مواقع التواصل

28-كانون الثاني-2019

 

معان - اطلقت في مدينة معان مبادرة (سوشلها صح ) برعاية محافظ معان احمد العموش، والتي نظمتها جمعية مركز صناع المستقبل الثقافي بالتشارك مع شركة معان للتنمية المجتمعية الذراع المجتمعي لشركة تطوير معان.

وثمن العموش خلال الحفل الذي اقيم في قاعة مركز الحسين الثقافي في معان دور شركة تطوير معنا في دعم المبادرات الهادفة والبناءة التي تسلط الضوء على الايجابيات وتحارب السلبيات، حيث تهدف المبادرة الى نشر الوعي والاستخدام الأمثل لمواقع التواصل الاجتماعي.

وقال العموش، ان تسارع التطور التكنولوجي في منتصف التسعينيات من القرن الماضي ادى إلى حدوث طفرة على كافة المستويات العلمية، وانطلاق ثورة حقيقية في عالم الاتصال، حيث انتشرت شبكة الإنترنت في أرجاء العالم، و هو ما جعل العالم يشبه القرية الصغيرة، حيث أصبحت المجتمعات أكثر انفتاحا على بعضها البعض و بات من السهل التعارف وتبادل الآراء والأفكار والخبرات، ويعد الإنترنت الآن أفضل وسيلة اتصال بين الأفراد والجماعات، ومع ظهور المواقع الإلكترونية والمدونات الشخصية وشبكات المحادثة اختلف شكل الاتصال، وظهرت أنواع أخرى أكثر انتشارا وانفتاحا وتأثيرا، حيث يؤثر أصحاب المواقع على المستخدمين ويؤثر المستخدمين على بعضهم البعض.

واكد العموش إن مواقع التواصل الاجتماعي لها فوائد كثيرة ومخاطر كبيرة في نفس الوقت ومن الضروري دراسة هذه العوامل ودورها في الأمن المجتمعي، موضحا إن موقع الأردن الاستراتيجي في قلب بؤرة التوتر في منطقة الشرق الأوسط بوجود ما يزيد على ثلاثة ملايين مستخدم لمواقع التواصل الاجتماعي، فان الأمن الوطني يواجه كثيرا من التحديات الاجتماعية التي تفرضها هذه المواقع، ومن هنا وجب معرفة وتشخيص هذه التحديات ومناقشتها باستفاضة والبحث عن حلول خلاقة وموضوعية للتعاطي مع ما تفرزه مواقع التواصل الاجتماعي من آثار ايجابية وسلبية.

من جانبه قال مدير شرطة محافظة معان العقيد عبد الرحمن الحرازنه إن المبادرة تأتي ترجمة لتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني التي جاءت في مقاله الأخير( منصات التواصل ام التناحر الاجتماعي ) ومبادرة مدير الأمن العام اللواء فاضل الحمود ( فتبينوا ) التي اطلقها عبر اثير اذاعة الامن العام كأول مبادرة لترجمة التوجيهات الملكية على ارض الواقع للحد من الاستخدامات السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي.

واضاف ان من اهم الوظائف التي يجب ان تقوم بها وسائل الاعلام في المجتمع هي الحفاظ على النسيج الاجتماعي الى جانب الحفاظ على السلم المجتمعي والامن والاستقرار، ولكي نتمكن من القضاء على المخاطر التي تهدد هذه الوحدة الاجتماعية والقضاء عليها في مهدها من الشائعات التي يتناقلها الافراد دون ان يدركوا انهم ضحايا لتلك الشائعات التي تأتي من خارج حدود الوطن.

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة تطوير معان المهندس حسين كريشان، ان مقالة الملك المعزز عبدالله الثاني حول « منصات الاجتماعي ام التناحر الاجتماعي» جاءت في توقيت هام متضمنة مواضيع مرتبطة بالواقع معبرة عن بعد النظر ورؤى ثاقبة لاستباق الأحداث التي تهدف لحفظ كرامة الإنسان، وهذا ما اعتدنا عليه في التوجهات الملكية السامية والشاملة الهادفة للحفاظ على الوطن وابنائه.

وقال ان ان التوجيهات الملكية في هذا المجال والتي يجب علينا جميعا ان نأخذها بجدية مبنية على قاعدة متينة وهي بروا ابناءكم لجيل غير جيلكم ومن هنا ينطلق حرصنا على تربية الجيل الرقمي ليكون جيلا قادرا على القيام بدوره في تحمل المسؤوليات الوطنية والمجتمعية وخدمة المجتمع والتركيز على الايجابيات والرافعة الحقيقية لبناء المجتمع هي العلم والحضارة التي يجب ان نركز عليها من خلال الثقافة الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي امتثالا لقوله تعالى ( ونفس وما سواها، فألهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها ).

وبين عميد البحث العلمي في جامعة الحسين بن طلال الدكتور محمد الرصاعي، الإطار الفلسفي لمواقع التواصل الاجتماعي ينطلق من ان الإنسان كائن اجتماعي معرفي يسعى للتفاعل مع الاخر وبناء علاقات اجتماعية، كما يهدف دائما للبحث عن المعرفة واستقصائها، مشيرا الى نظريات علم النفس التي اشارت الى دوافع الاقبال الكبير على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والذي ياتي من خلال حصول الانسان على التعزيز وتطوير الذات، لافتا في هذا الاطار الى دور التعليم في بناء الوعي لدى الافراد حيال الاستخدام السلمي لهذه الأدوات والوسائل من خلال توظيف التفكير النقدمي المستند إلى مهارات التحليل والتعليم واتخاذ القرار المناسب.

وقال مدير شركة معان للتنمية المجتمعية خالد الشمري: إن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت من الأشياء المهمة فى الوقت الراهن للجميع، لكن ظهرت الكثير من المشكلات والسلبيات لتلك المواقع والتي أصبحت واضحة بشكل كبير وتؤثر على المجتمع بكل طوائفه، لذا يجب أن يكون الجميع على دراية وعلم بالعيوب والمشكلات التي تسببها هذه المواقع بهدف تفاديها.

وأضاف أن التواصل الوهمي عبر الإنترنت يمنع الأشخاص من التواصل وجهاً لوجه، والسلبيات التى تسببها مواقع التواصل الاجتماعي والتي تعد أداة لنشر الأخبار المغلوطة وغير الصحيحة، بالإضافة الى استخدام بعض الأشخاص مواقع التواصل استخداما سيئاً، فهناك عدد كبير من الأخبار غير الصحيحة التى تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعى يومياً، ويصدقها الكثير من المستخدمين ويعيدون نشرها مرة أخرى؛ ما يتسبب فى تداول الكثير من الإشاعات، ويجب علينا من خلال هذه المبادرات الهادفة التي تتبناها شركة تطوير معان وذراعها المجتمعي شركة معان للتنمية المجتمعية تحصين المجتمعات من هذه المخاطر من خلال البرامج والخطط التوعوية والتثقيفية التي تحمل الافكار الايجابية عن هذه المنصات.

وبين الملازم مهند السعيدات من قسم البحث الجنائي في مديرية شرطة معان دور وحدة الجرائم الالكترونية في نشر الوعي في الحد من سلبيات وسائل التواصل الاجتماعي ومحاسبة مسيئي استخدامها الذين يتسببون في خلق الفتن وزعزعة الأمن المجتمعي من خلال القانون، وتقول منسقة المبادرة سحر النعيمات، إن الحملة موجهة عبر ناشطين من الشباب للناس الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي ولا سيما العاملون في مجال صحافة المواطن، وهنالك الكثير من الاستعمالات الخاطئة، مثل نشر بعض الاخبار المغلوطة والشائعات التي تنعكس بسلبيات على الوطن والمواطن وغيرها من الاخبار غير المؤكدة والتي تحوي أخطاء كثيرة، وأخرى تحمل عبارات مسيئة. وتهدف المبادرة الى تقديم نصائح كثيرة سيتم نشرها عبر «سوشلها صح».